المتعة

اذهب الى الأسفل

المتعة

مُساهمة من طرف *الهدوء* في الخميس أغسطس 02, 2012 10:50 pm

زواج المتعة


و
إن الإسلام دين الحياة ولضمان حياة كريمة للإنسانية، لم يترك المشرع أمراً فيه سعادة الإنسان إلا ونظمها بتشريع يضمن فيه حسن سلوك المخلوق، ولا ريب، فالخالق العادل لا يشرع الظلم ولا يقر أمراَ فيه انحطاط الإنسان والإنسانية، ولهذا ما كان تحريم زواج المتعة إلا تأكيداً للطف الخالق بخلقه، وكيف لا يكون كذلك وهو الذي خلقه والعالم بتكوينه النفسي والإرادي وما هو مؤثر على نفسه وسلوكه، حرم الإسلام زواج المتعة لأنه ينظر للعلاقة بين الذكر والأنثى نظرة تكريم وتهذيب وسمو لا نظرة حيوانية مجردة، نظر الإسلام للجنس كعامل استقرار نفسي لطرفيه، بإشباعه تصلح النفوس وتقوى على العبادة وأعمار الأرض واستمرار الخلق، ولعل قوله صلى الله عليه وسلم في معرض تصوير العلاقة بين المرأة والرجل، (لا تجثوا على نسائكم كما تجثوا البهائم)، أبلغ مصداق لسحر هذه العلاقة إذ لم يجعلها بهيمية غريزية حيوانية مجردة بعيدة عن الأحاسيس والمشاعر .


________________________

تعريف زواج المتعة

نشأته، والسبب في النهى عنه


زواج المتعة هو الزواج الذي يقصد به الطرفان الاستمتاع الجسدي بينهما فترة محددة من الزمان، وهذا النوع من النكاح كان موجودا في الجاهلية.

فلما جاء الإسلام تدرج في إلغائه كعادته في فطام النفس عن مألوفاتها كتدرجه في تحريم الخمر، فجعله الإسلام جائزا ( زواج المتعة ) في نطاق ضيق يصل إلى حد الضرورة، وذلك أثناء سفر الرجال في الغزوات الطويلة، وعدم صبرهم عن النساء فأباح لهم المتعة في هذا الظرف الطارئ.

ثم أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم الكلمة الأخيرة فيه فحرمه في كل الأحوال.

وظل سيدنا عبد الله بن عبَّاس يجيزه في حالات الضرورة فلما رأى أن الناس أساءوا تطبيق فتواه تابع بقية الصحابة على تحريمه في كل الأحوال، فغدا نكاح المتعة حراما إلى الأبد.

وهذا ما أفتى به الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، وإليك نص فتواه :

الزواج في الإسلام عقد متين وميثاق غليظ، يقوم على نية العشرة المؤبدة من الطرفين لتتحقق ثمرته النفسية التي ذكرها القرآن -من السكن النفسي والمودة والرحمة- وغايته النوعية العمرانية من استمرار التناسل وامتداد بقاء النوع الإنساني فقال رب العزة والجلال في سورة النحل : وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (72) .


أما زواج المتعة، وهو ارتباط الرجل بامرأة لمدة يحددانها لقاء أجر معين، فلا يتحقق فيه المعنى الذي أشرنا إليه. وقد أجازه الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يستقر التشريع في الإسلام. أجازه في السفر والغزوات، ثم نهى عنه وحرمه على التأبيد.



وكان السر في إباحته أولا أن القوم كانوا في مرحلة يصح أن نسميها (فترة انتقال) من الجاهلية إلى الإسلام، وكان الزنى في الجاهلية ميسرا منتشرا. فلما جاء الإسلام، واقتضاهم أن يسافروا للغزو والجهاد شق عليهم البعد عن نسائهم مشقة شديدة، وكانوا بين أقوياء الإيمان وضعفاء؛ فأما الضعفاء، فخيف عليهم أن يتورطوا في الزنى، أقبح به فاحشة وساء سبيلا.


وأما الأقوياء فعزموا على أن يخصوا أنفسهم، أو يجبوا مذاكيرهم كما قال ابن مسعود: "كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس معنا نساء فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ورخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل".

وبهذا كانت إباحة المتعة رخصة لحل مشكلة الفريقين من الضعفاء والأقوياء، وخطوة في سير التشريع إلى الحياة الزوجية الكاملة، التي تتحقق فيها كل أغراض الزواج من إحصان واستقرار وتناسل، ومودة ورحمة، واتساع دائرة العشيرة بالمصاهرة.

وكما تدرج القرآن بهم في تحريم الخمر وتحريم الربا -وقد كان لهما انتشار وسلطان في الجاهلية- تدرج النبي صلى الله عليه وسلم بهم كذلك في تحريم الفروج. فأجاز عند الضرورة المتعة ثم حرم النبي صلى الله عليه وسلم هذا النوع من الزواج. كما روى ذلك عنه علي، وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم. ومن ذلك ما أخرجه مسلم في (صحيحه) عن سيرة الجهني " أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم في فتح مكة، فأذن لهم في متعة النساء. قال:

فلم يخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم "، وفي لفظ من حديثه: " وإن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة ".

ولكن هل هذا التحريم بات كزواج الأمهات والبنات أو هو تحريم مثل تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير، فيباح عند الضرورة وخوف العنت؟.

الذي رآه عامة الصحابة أنه تحريم بات حاسما لا رخصة فيه بعد استقرار التشريع. وخالفهم ابن عبَّاس فرأى أنها تباح للضرورة. فقد سأله سائل عن متعة النساء فرخص له فقال مولى له:

إنما ذلك في الحال الشديد، وفي النساء قلة أو نحوه؟ قال ابن عبَّاس: نعم.

ثم لما تبين لإبن عبَّاس رضي الله عنه أن الناس توسعوا فيها ولم يقتصروا على موضع الضرورة، أمسك عن فتياه ورجع عنها.


___________________


ويستدل الشيعة الأمامية على مشروعية نكاح المتعة بما يلي :



1. القرآن الكريم : فقد قال الله تعالى في سورة النساء : فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24) ، فقد عبّر _جل شأنه _ بالاستمتاع دون الزواج وبالأجور دون المهور وهو ما يدل على جواز المتعة، لأن الأجر غير المهر وإتيان الأجر بعد الاستمتاع . وقالوا أيضا قرأ ابن مسعود : " فما استمتعتم به منهن إلي أجل " وهو ما يفيد التنصيص على ثبوت المتعة . . . ويمكن مناقشة هذا الدليل بأنه إعتساف من الشيعة وتحميل للنص بأكثر مما يحتمل، واحتجاج به في غير ما وضع له، فالآية في صدرها تتحدث عمن يباح نكاحهن من النساء المحصنات. وذلك بعد أن سرد القرآن الكريم في الآية التي قبلها المحرمات من النساء فكأن الآية أذن في النكاح، ومعناها فإذا حصل لكم الاستمتاع بنكاح النساء ممن يحل نكاحهن فادفعوا إليهن مهورهن والمهر في النكاح يسمى أجرا قال تعالى في سورة الأحزاب : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ (50) أي مهورهن ولا صله لها إطلاقا بالمتعة المحرمة شرعا، وكون المهر إنما يكون قبل الاستمتاع لا يعارضه باقي النص لأنه على طريقة التقديم والتأخير وهو جائز في اللغة ويكون المعنى فآتوهن أجورهن إذا استمتعتم بهن أي إذا أردتم ذلك كما في قوله تعالى : " إذا قمتم إلي الصلاة فاغسلوا … " أي إذا أردتم القيام للصلاة، وأما قراءة ابن مسعود فهي شهادة لا يعتد بها قرآنا ولا خبرا ولا يلزم العمل بها .



2. السنة النبوية : بما ثبت في السنة في حل المتعة وأباحتها في بعض الغزوات ففي صحيح مسلم عن قيس قال : سمعت عبد الله بن مسعود يقول : كنا نغزو مع رسول الله صلى لله عليه وسلم ليس لنا نساء، فقلت ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ثم قرأ عبد الله بن مسعود : " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم " الآية وعن جابر رضي الله عنه قال: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى لله عليه وسلم وأبي بكر حتى نهى عنه عمر بن الخطاب في شأن عمرو بن حريث وعن سلمه بن الأكوع قال : رخص رسول الله صلى لله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثا بالمتعة فانطلقت أنا ورجل إلي امرأة من بني عامر كأنها بكر عبطاء (الفتيه من الإبل الطويلة العنق) فعرضنا عليها أنفسنا فقالت ما تعطي فقلت ردائي وقال صاحبي ردائي وكان رداء صاحبي أجود من ردائي، وكنت أشب منه، فإذا نظرت إلي رداء صاحبي أعجبها وإذا نظرت إلي أعجبتها ثم قالت : أنت و ردائك يكفيني، فمكثت معها ثلاثا ثم أن رسول الله صلى لله عليه وسلم قال: من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع فليخل سبيلها، وعن الربيع بن سبره أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله صلى لله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وان الله قد حرم ذلك إلي يوم القيامة فمن عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا . . . ويمكن أن يناقش هذا الاستدلال من السنة على حل المتعة في بعض الغزوات بأنه كان للضرورة القاهرة في الحرب كما نص على ذلك صراحة الأمام ابن قيم الجوزية في زاد المعاد ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم حرمها تحريما أبديا إلي يوم القيامة كما جاء في الأحاديث ففي حديث سبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم الفتح عن متعة النساء .. وعن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خبير ... وكان ابن عباس رضي الله عنه يجيزها للمضطر فقط فقد روى عنه سعيد بن الجبير أن ابن العباس قال: سبحان الله ما بهذا أفتيت وإنما هي كالميتة والدم ولحم الخنزير فلا تحل إلا للمضطر، وعن محمد بن كعب عن ابن عباس قال : إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس فيها معزمة فيتزوج المرأة بقدر ما يدري أنه يقيم، فتحفظ له متاعه وتصلح له شأنه حتى نزلت هذه الآية " إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " قال ابن عباس : فكل فرج سواها حرام، وأما أذن النبي صلى الله عليه وسلم فيها فقد ثبت نسخه، وقد رجع ابن عباس عن فتواه بإباحة المتعة في حالة الضرورة لما رأى الناس قد أكثروا منها وتمادوا فيها .



أدلة الجمهور على تحريم نكاح المتعة (الزواج المؤقت) :

إضافة إلي ما تقدم من مناقشة أدلة الشيعة فأن الجمهور يستدلون على مذهبهم في تحريم نكاح المتعة بالقرآن الكريم في قوله تعالى في سورة المؤمنين : لَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (Cool قال ابن العربي قال قوم : هذه الآية دليل على تحريم نكاح المتعة لأن الله حرم الفرج إلا بالنكاح أو بملك اليمين، والمتمتعة ليست بزوجة ولا ملك يمين فتكون المتعة حراما، وهي ليست كالزواج فهي ترتفع من غير طلاق ولا نفقه فيها ولا يثبت بها التوارث . . . ومن السنة بالأحاديث الكثيرة التي تدل على تحريم المتعة منها ما تقدم ومنها في سنن ابن ماجه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع إلا أن الله قد حرمها إلى يوم القيامة .




اذا كان الموضوع مخالفا للشروط احذفوه ^_*

*الهدوء*
عضو جديد
عضو جديد

احترام قوانين المنتدى : %100
الجنسية : ذكر عدد المساهمات : 51
نقاط : 2362
تاريخ التسجيل : 30/07/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المتعة

مُساهمة من طرف قطر الندى في الجمعة أغسطس 03, 2012 2:10 am

اممممممـ ,
الهدوء , اظن في بزورة في المنتدى ><"
يععني يلقط له كلمةة من هنا ولآ من هنا ×_×
مدري والله بس افضل هذه المواضيع ما تنحط ><"
عَ العممـوم مشكـور كثييير *
avatar
قطر الندى
عضو مشارك
عضو مشارك

احترام قوانين المنتدى : %100
الجنسية : انثى عدد المساهمات : 105
نقاط : 2367
تاريخ التسجيل : 02/08/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المتعة

مُساهمة من طرف دخان في الجمعة أغسطس 24, 2012 11:51 pm

موضوع جميل بس انا مافهمت الي مسافر يجوز له المتعه ولا لا

دخان
عضو جديد
عضو جديد

احترام قوانين المنتدى : %100
الجنسية : ذكر عدد المساهمات : 13
نقاط : 2245
تاريخ التسجيل : 24/08/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المتعة

مُساهمة من طرف ابن الإسلام في السبت سبتمبر 08, 2012 12:35 pm

دخان كتب:موضوع جميل بس انا مافهمت الي مسافر يجوز له المتعه ولا لا

لا


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

لا أستسيغ الذل أو أرد الردى ___ فالموت في زمن الهوان مراد
قولوا بأني جاهل وعقيدتي ___ مدخولة وتقودني أحقادي
قولوا أحبائي وإلا فصمتوا ___ سيان عندي رائح والغادي


إسألني
http://ask.fm/nasseralssonnt

اكتب رأيك فيني بصراحة
http://sayat.me/NasserALssonnah
avatar
ابن الإسلام
المدير العام
المدير العام

احترام قوانين المنتدى : %100
الجنسية : ذكر عدد المساهمات : 656
نقاط : 3114
تاريخ التسجيل : 26/06/2012
الموقع : في أرض الله الواسعة

http://al-sahwah.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المتعة

مُساهمة من طرف му ιѕℓαмє في الأربعاء أبريل 24, 2013 9:04 am

آلسلآم عليكم ورحمة الله وبركآته
كيفك ... ؟؟!
جزاك الله خيراً على هذآ آلموضوع آلمفيد
وجعله في ميزان حسناتك
دمت في حفظ آلرحمن

му ιѕℓαмє
مشرفة قسم الفوتوشوب
مشرفة قسم الفوتوشوب

احترام قوانين المنتدى : %100
الجنسية : انثى عدد المساهمات : 239
نقاط : 2508
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 21

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى