حسن الظن - راحة للقلب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حسن الظن - راحة للقلب

مُساهمة من طرف القلب الحنون في السبت مارس 23, 2013 12:09 am




حسن الظن - راحة للقلب..


قال الحق سبحانه: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ] (الحجرات: 12).


فلا شك أن اتهام المسلم بمجرد الظن إثم كبير، لذا أحذركم ونفسي الوقوع فيه


فأنظروا معي ..



ليس أريح لقلب العبد في هذه الحياة ولا أسعد لنفسه من حسن الظن،

فبه يسلم من أذى الخواطر المقلقة التي تؤذي النفس،وتكدر البال، وتتعب الجسد.


إن حسن الظن يؤدي إلى سلامة الصدر وتدعيم روابط الألفة والمحبة بين أبناء المجتمع،فلا تحمل الصدور غلاًّ ولا حقدًا ،

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا،

وكونوا عباد الله إخوانا.



قال القرطبي في تفسيره بعد أن ذكر هذا الحديث: قال علماؤنا: فالظن هنا وفي الآية هو التهمة،

ومحل التحذير والنهي إنما هو تهمة لا سبب لها يوجبها.

وإذا كان أبناء المجتمع بهذه الصورة المشرقة فإن أعداءهم لا يطمعون فيهم أبدًا،

ولن يستطيعوا أن يتبعوا معهم سياستهم المعروفة: فرِّق تَسُد ؛ لأن القلوب متآلفة، والنفوس صافية.

من الأسباب المعينة على حُسن الظن:


هناك العديد من الأسباب التي تعين المسلم على إحسان الظن بالآخرين، ومن هذه الأسباب:

1) الدعاء:فإنه باب كل خير، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه أن يرزقه قلبًا سليمًا.


2) إنزال النفس منزلة الغير:فلو أن كل واحد منا عند صدور فعل أو قول من أخيه وضع نفسه مكانه

لحمله ذلك على إحسان الظن بالآخرين، وقد وجه الله عباده لهذا المعنى حين


قال سبحانه: {لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً} [النور:12].

وأشعر الله عباده المؤمنين أنهم كيان واحد ، حتى إن الواحد حين يلقى أخاه ويسلم عليه فكأنما يسلم على نفسه:

{فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور:61].


3) حمل الكلام على أحسن المحامل: هكذا كان دأب السلف رضي الله عنهم.

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً".


وانظر إلى الإمام الشافعي رحمه الله حين مرض وأتاه بعض إخوانه يعوده، فقال للشافعي:

قوى لله ضعفك، قال الشافعي: لو قوى ضعفي لقتلني ، قال: والله ما أردت إلا الخير. فقال الإمام:

أعلم أنك لو سببتني ما أردت إلا الخير.فهكذا تكون الأخوة الحقيقية إحسان الظن بالإخوان

حتى فيما يظهر أنه لا يحتمل وجها من أوجه الخير
.


4) التماس الأعذار للآخرين:فعند صدور قول أو فعل يسبب لك ضيقًا أو حزنًا حاول التماس الأعذار،

واستحضر حال الصالحين الذين كانوا يحسنون الظن ويلتمسون المعاذير حتى قالوا: التمس لأخيك سبعين عذراً.


وقال ابن سيرين رحمه الله: إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرًا ، فإن لم تجد فقل: لعل له عذرًا لا أعرفه
.
إنك حين تجتهد في التماس الأعذار ستريح نفسك من عناء الظن السيئ وستتجنب الإكثار من اللوم لإخوانك:



تأن ولا تعجل بلومك صاحبًا .. ... ..... لعل له عذرًا وأنت تلوم


5) تجنب الحكم على النيات:وهذا من أعظم أسباب حسن الظن؛

حيث يترك العبد السرائر إلى الذي يعلمها وحده سبحانه، والله لم يأمرنا بشق الصدور، ولنتجنب الظن السيئ.



6) استحضار آفات سوء الظن:فمن ساء ظنه بالناس كان في تعب وهم لا ينقضي

فضلاً عن خسارته لكل من يخالطه حتى أقرب الناس إليه ؛ إذ من عادة الناس الخطأ ولو من غير قصد ،

ثم إن من آفات سوء الظن أنه يحمل صاحبه على اتهام الآخرين ، مع إحسان الظن بنفسه،


وهو نوع من تزكية النفس التي نهى الله عنها في كتابه: {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم:32].

وأنكر سبحانه على اليهود هذا المسلك:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} [النساء:49].


إن إحسان الظن بالناس يحتاج إلى كثير من مجاهدة النفس لحملها على ذلك، خاصة

وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ولا يكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين والتحريش بينهم،

وأعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان هو إحسان الظن بالمسلمين
.


رزقنا الله قلوبًا سليمة، وأعاننا على إحسان الظن بإخواننا،

والحمد لله رب العالمين.


أعجبني ورأيت أننا في حاجته فأحببت أن أشارككم به لتعم الفائدة الجميع



أختــكم/ الـــقلب الحنون




avatar
القلب الحنون
مديرة
مديرة

الجنسية : انثى عدد المساهمات : 675
نقاط : 2575
تاريخ التسجيل : 28/11/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حسن الظن - راحة للقلب

مُساهمة من طرف Asmaa 97 في السبت أبريل 13, 2013 11:32 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

موضوع مفيد حقا

فقد أصبحنا جميعا ضعاف

لأننى اؤمن بأن القوى هو الذى يسامح

وهو الذى يعرف خطأه لا من يغضب سريعا

ويشك بكل من حوله ولا يسامح نفسه والناس

جزاك الله خيرا عن هذا يا القلب الحنون

وجنبك سوء الظن وضعف الدين

تقبلى مرورى


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أشكرك يا ناصر السنة على الاهداء الأكثر من رائع

Asmaa 97
مشرفة قسم الأعضاء
مشرفة قسم الأعضاء

احترام قوانين المنتدى : %100
الجنسية : انثى عدد المساهمات : 232
نقاط : 2083
تاريخ التسجيل : 02/10/2012
العمر : 20

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حسن الظن - راحة للقلب

مُساهمة من طرف ابن الإسلام في الأحد أبريل 14, 2013 3:43 am

السلام عليكِ ورحمة الله وبركاته

موضوع مهم جداً وخاصة في هذا الزمن

لأن سوء الظن انتشر وأصبح هو الأصل في الأمور

وأصبح أصحاب القلوب النقية من سوء الظن شبه منقرضة

وأكثر ما يفتقده الناس في هذا الزمن هو السبب الثالث والخامس

أسأل الله أن يعيننا جميعاً على إحسان الظن بالآخرين

وأن يجعل قلوبنا طاهرة نقية

وجزاك الله خيراً على هذا الموضوع المميز يا أختي
القلب الحنون


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

لا أستسيغ الذل أو أرد الردى ___ فالموت في زمن الهوان مراد
قولوا بأني جاهل وعقيدتي ___ مدخولة وتقودني أحقادي
قولوا أحبائي وإلا فصمتوا ___ سيان عندي رائح والغادي


إسألني
http://ask.fm/nasseralssonnt

اكتب رأيك فيني بصراحة
http://sayat.me/NasserALssonnah
avatar
ابن الإسلام
المدير العام
المدير العام

احترام قوانين المنتدى : %100
الجنسية : ذكر عدد المساهمات : 656
نقاط : 2774
تاريخ التسجيل : 26/06/2012
الموقع : في أرض الله الواسعة

http://al-sahwah.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حسن الظن - راحة للقلب

مُساهمة من طرف القلب الحنون في الإثنين أبريل 15, 2013 3:42 am

Asmaa 97 كتب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

موضوع مفيد حقا

فقد أصبحنا جميعا ضعاف

لأننى اؤمن بأن القوى هو الذى يسامح

وهو الذى يعرف خطأه لا من يغضب سريعا

ويشك بكل من حوله ولا يسامح نفسه والناس

جزاك الله خيرا عن هذا يا القلب الحنون

وجنبك سوء الظن وضعف الدين

تقبلى مرورى

أحاول أحيان يا أختي أن أسامح وأعفو ..

لكن بعض المواقف تجبرنا على القسوه وعدم السماح

وكذلك حسن الظن بالجميع ... مع ان ظواهر الناس تدل على دواخلهم في كثير من الاحيان

أشكرك أختي أسووم على مرورك
avatar
القلب الحنون
مديرة
مديرة

الجنسية : انثى عدد المساهمات : 675
نقاط : 2575
تاريخ التسجيل : 28/11/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حسن الظن - راحة للقلب

مُساهمة من طرف القلب الحنون في الإثنين أبريل 15, 2013 3:45 am

ناصر السنة كتب:السلام عليكِ ورحمة الله وبركاته

موضوع مهم جداً وخاصة في هذا الزمن

لأن سوء الظن انتشر وأصبح هو الأصل في الأمور

وأصبح أصحاب القلوب النقية من سوء الظن شبه منقرضة

وأكثر ما يفتقده الناس في هذا الزمن هو السبب الثالث والخامس

أسأل الله أن يعيننا جميعاً على إحسان الظن بالآخرين

وأن يجعل قلوبنا طاهرة نقية

وجزاك الله خيراً على هذا الموضوع المميز يا أختي
القلب الحنون

اللهم آميين

جزاك الله خير أخي ناصر على المرور

وانا معكـ في كلامك ..فلابد من مجاهدة أنفسنا اولا

خالص شكري
avatar
القلب الحنون
مديرة
مديرة

الجنسية : انثى عدد المساهمات : 675
نقاط : 2575
تاريخ التسجيل : 28/11/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حسن الظن - راحة للقلب

مُساهمة من طرف му ιѕℓαмє في الأربعاء أبريل 24, 2013 8:18 am

آلسلآم عليكم ورحمة الله وبركآته
كيفك ... ؟؟!
جزاك الله خيراً على هذآ آلموضوع آلمفيد
وجعله في ميزان حسناتك
دمت في حفظ آلرحمن

му ιѕℓαмє
مشرفة قسم الفوتوشوب
مشرفة قسم الفوتوشوب

احترام قوانين المنتدى : %100
الجنسية : انثى عدد المساهمات : 239
نقاط : 2168
تاريخ التسجيل : 30/07/2012
العمر : 20

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى